السيد جعفر مرتضى العاملي
94
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني
إدانة علماء أهل السنة ليزيد « لعنه الله » : لقد ردَّ هذا الأمر علماء أهل السنة أنفسهم ، فضلاً عن غيرهم ، وكلماتهم كثيرة حول هذا الأمر : فالجاحظ مثلاً قد قال عن لعن يزيد « لعنه الله » ، بعد أن ذكر قتله الإمام الحسين « عليه السلام » وغير ذلك : « فالفاسق ملعون ، ومن نهى عن شتم الملعون فملعون . . » ( 1 ) . ويقول : « على أنهم مجمعون على أنه ملعون من قتل مؤمناً متعمداً ، أو متأولاً ، فإذا كان القاتل سلطاناً جائراً ، أو أميراً عاصياً ، لم يستحلوا سبه ، ولا خلعه ، ولا نفيه ولا عيبه الخ . . » ( 2 ) . ويقول : « على أنه ليس من استحق اسم الكفر بالقتل كمن استحقه برد السنة ، وهدم الكعبة » ( 3 ) . وراجع ما قاله البرهان الحلبي ، وعلي بن محمد الكياهراسي ، والذهبي ، والشيخ محمد عبده . . ( 4 ) ، وابن جرير ، وغيرهم . .
--> ( 1 ) آثار الجاحظ ص 129 الرسالة الحادية عشرة في بني أمية . ( 2 ) آثار الجاحظ ص 30 . ( 3 ) آثار الجاحظ ص 129 و 130 . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 267 ، وتاريخ ابن خلكان ( ط إيران ) ج 1 ص 355 ترجمة الكياهراسي علي بن محمد ، وعن سير أعلام النبلاء للذهبي ، وعن الروض الباسم ج 2 ص 36 وعن تفسير المنار ج 1 ص 367 وج 2 ص 183 و 185 . وشذرات الذهب ج 1 ص 69 .